هل أثرت الزيادة الملحوظة في عدد ساعات الكهرباء على انتاجية مصانع ومنشآت قطاع غزة؟

مهدىآخر تحديث : الأربعاء 7 نوفمبر 2018 - 1:58 مساءً
هل أثرت الزيادة الملحوظة في عدد ساعات الكهرباء على انتاجية مصانع ومنشآت قطاع غزة؟

غزة / مداد / فاطمة الدعمة

منذ بدء الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة للعام الحادي عشر على التوالي والذي تسبب بمنع دخول المنتجات والمقومات الأساسية إضافة لمنع دخول السولار لمحطة توليد كهرباء غزة, مما أدى لتقليص عدد ساعات الكهرباء لحوالي 4 ساعات وصل مقابل 16 ساعة فصل, إضافة للحروب الثلاثة التي مر بها القطاع تسبب ذلك كله بتدمير عشرات المصانع والمنشآت وإغلاق ما يقارب 80% منها بشكل كلي.

اتفاقات دولية وأممية عقدت لتحسين الأوضاع الانسانية والمعيشية في القطاع, كان من بينها مبادرة قطرية بإشراف الأمم المتحدة لإدخال الوقود لمحطة كهرباء غزة, وبالتالي طرأ تحسن ملحوظ على عدد ساعات الوصل حيث بلغت 8 ساعات وصل مقابل 8 فصل.

ولكن هل ستؤثر زيادة عدد ساعات الكهرباء على انتاجية المصانع والمنشآت التي ربما أغلق العديد منها بسبب أزمة الكهرباء؟

نائب رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين في قطاع غزة نبيل أبو معيلق أكد أن هناك عوائق أخرى إضافة لأزمة الكهرباء تقف أمام عمل المنشآت والمصانع في القطاع تتمثل بإدخال المواد الخام للقطاع, وجود الحصار على ما يدعى “بالاستعمالات المزدوجة” من قبل الجانب الاسرائيلي, عدم توفر صيانة ماكينات لخطوط الانتاج في المصانع بسبب التعقيدات من الجانب الاسرائيلي بهذا الخصوص, القوة الشرائية وتراجعها الشديد, ضعف المشاريع المانحة خلال السنة ونصف الأخيرة في القطاع, تراجع مقبوضات موظفي السلطة ل 50% وموظفي حماس بغزة ل 40%, تراجع القطاع الخاص بشكل عام, كل هذه العوامل انعكست على المصانع التي تنتج للمجتمع الفلسطيني في قطاع غزة.

زيادة عدد ساعات الكهرباء

وفيما يتعلق بتحسن عدد ساعات الكهرباء قال أبو معيلق: التحسن الملحوظ في عدد ساعات الكهرباء لم يدفع المصانع لاستغلال طاقاتها الانتاجية, ونحن الآن ما بين الصيف والشتاء حيث لا يوجد استهلاك كبير على الكهرباء بالنسبة للمنازل والمؤسسات وتشغيل أجهزة كهربائية تتمثل بأجهزة التدفئة والى غيرها,  بالتالي الكهرباء الان في قمتها ولكن عند دخول  فصل الشتاء وزيادة برودة الطقس سيتم تخفيض عدد ساعات وصل الكهرباء للمواطنين, إضافة إلى أنه في حال اشتغل عدد إضافي من المصانع  سيتم استهلاك نسبة كبيرة من الكهرباء, لذلك أزمة الكهرباء ليست هي المفصل الرئيسي بل القوة الشرائية والاحتياج السكاني ووجود قدرة مالية للشعب الفلسطيني بكل شرائحه وموظفيه هي الحل الأساسي لأزمة توقف مصانع ومنشآت غزة عن العمل.

مبادرات وحلول مقترحة

أكد أبو معيلق أن الحلول المقترحة تكمن بضرورة رفع  الحصار الاسرائيلي بالكامل عن قطاع غزة والقطاع الخاص الذي يعد المشغل الرئيسي لأبناء القطاع.

وأكد على اعادة ضخ أموال تساوي الأعوام العشرين الماضية وليست فقط عام 2016-2018 التي شح فيها الدعم الدولي والعربي والاقليمي والاجنبي للقطاع.

كما طالب بدعم مؤسسات المجتمع المدني و(إن جي أوز)  والقطاع الخاص والمقاولات والمشاريع والتنمية ودعم جميع المؤسسات العاملة في قطاع الصحة والتعليم والمياه والكهرباء في القطاع.

وشدد أبو معيلق على ضرورة توفير مشاريع للبنية التحتية لتشغيل المصانع  والمقاولين والتجار لإعادة الحياة شبه الطبيعية للقطاع لتخفيف نسبة البطالة وزيادة الانتاج ورفع مستوى الدخل وزيادة الدورة الانتاجية الشمولية للقطاع الخاص في قطاع غزة.

من الجهة المسؤولة ؟

أكد أبو معيلق أن الاحتلال الاسرائيلي هو السبب الرئيسي أمام توقف عمل العديد من المنشآت والمصانع في القطاع, إضافة للانقسام الفلسطيني, حيث أصبح هناك حكومتين, لكل منها قرارات ورسوم تفرضها على المواطنين, وحالة اللا استقرار وعدم وجود احترام وكراهية التي تؤثر سلباً على القطاع ككل , اضافة لعدم وجود مشاريع مشتركة بين غزة والضفة.

وشدد أبو معيلق على ضرورة رفع الحصار الكامل عن القطاع برا وبحر وجوا, دون اقتصارعلى فتح معبر رفح فقط بل يجب اعادتها كما كانت في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات.

رابط مختصر
2018-11-07
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مداد الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

مهدى