الإثنين , 25 سبتمبر 2017 - 04 محرم 1439 هـ

كيف ستساعد غزة مصر للخروج من أزمة الجنيه-الدولار ؟

كيف ستساعد غزة مصر للخروج من أزمة الجنيه-الدولار ؟

كيف ستساعد غزة مصر للخروج من أزمة الدولار ؟

بقلم/ صلاح أبو حنيدق/ مدير تحرير صحيفة مداد الاقتصادية/

لم تعد قضية اقامة علاقة تجارية حرة أهمية فلسطينية فقط،فهي حاجة فلسطينية مصرية على حد سواء فالجانبيين يعانون من حالة تدهور اقتصادي تطال قطاعات رئيسية للتنمية في ظل تنامي مؤشرات الفقر والبطالة،وحالة الجمود التي تعيشها العملات الصعبة.

فالحديث عن تفعيل حركة تجارية على الحدود المصرية الفلسطينية يعني أن مصر ستسفيد من ثلاثة مليارات دولار يستفيد منها الاحتلال الاسرائيلي سنوياً من الواردات القادمة لقطاع غزة من خلال معبر كرم أبو سالم في ظل عدم وجود منفذ تجاري أو اقتصادي آخر.

ومن شأن تفعيل حركة تجارية على الحدود الفلسطينية المصرية المساهمة في مساعدة مصر من الخروج أزمتها المالية الخانقة وتوفير سوق مفتوح يسهل عليها تنميتها الاقتصادية حيث سيشكل رافداً مالياً عليها بثلاث مليارات سترتفع لخمسة مليارات حال تطويرها،كما أن غزة لن تجد بلدًا إنتاجيًا يمكنه أن يشكل لها نافذة أمل في ظل الحصار الاسرائيلي الخانق.

فحساب سعر صرف الدولار بالجنيه يعني أن قطاع غزة سيضخ على مصر حوالي 35 مليار جنيه تقريباً وهو مبلغ مصر هي بأمس الحاجة إليه لتكون أقوى اقتصاديًا وينعكس عليها إيجابًا في كل النواحي المجتمعية.

وحسب رؤيتي فإن نسبة التجارة ستزداد من 4-5 مليار سنويًا لاسيما في ظل حاجة غزة لكثير من مواد البناء لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال الاسرائيلي خلال حروبه الثلاث على قطاع غزة،وكون القطاع يعد أكبر سوق استهلاكي لعدم وجود مصانع داخله،ويحتوي على سيولة مالية كافية لاي عملية تجارية لاسيما وأن بنوكه تحتضن 9.6مليار دولار كودائع للعملاء إضافة إلى وجود حوالي 10 مليارات دولار سنوياً كسيولة للتجارة في القطاع، بحسب سلطة النقد الفلسطينية.

وأخير فإن التجارة مع مصر لو تمت بشكل طبيعي ستعود بخمسة مليارات دولار لأن قائمة واردات غزة من مصر ستكون طويلة،ودليل ذلك أن القطاع غزة يستورد من الاحتلال بحوالي مليار دولار  سنوياً وهو عائد  محصور فقط بالسلع التي يحددها الاحتلال.

أضف تعليقك