الإثنين , 25 سبتمبر 2017 - 04 محرم 1439 هـ

ماذا يريد الغرب والروس من حفتر؟

ماذا يريد الغرب والروس من حفتر؟

طرابلس - الأناضول:

تغير في حسابات الإتحاد الأوروبي تجاه ليبيا

محور تغير سياسات الدول الغربية تجاه ليبيا الأساسي هو المصلحة المتمثلة في ملف الهجرة غير الشرعية، الذي يؤرق الأوروبيين، لاسيَّما وأن ليبيا من أهم بلدان العبور للمهاجرين غير الشرعيين نحو دول الإتحاد الأوروبي عبر البوابة الإيطالية.

التحالف مع خليفة حفتر، أو على الأقل محاولة إرضائه، يتجلى من خلال ما يبدو أنه صراع بين روسيا، التي تدعم الرجل بشكل مطلق، والاتحاد الأوروبي، الذي بات يُسمي قوات حفتر بـ"الجيش الوطني الليبي"، بعد تقدمها في مدينة بنغازي (شرق).

التغير في حسابات ونظرة الغرب لحفتر بدأ يظهر بعد الانتصارات العسكرية التي حققتها قواته خلال الأشهر الماضية، وأفضت إلى توسيع مناطق سيطرته ونفوذه، حيث استعاد أحياء في بنغازي، ومنطقة الهلال النفطي (شمال شرق)، وقاعدة براك الشاطئ الجوية شمال مدينة سبها (جنوب). ذلك التقدم جعل الاتحاد الأوروبي يشيد، في بيان رسمي له في نوفمبر الماضي، بما قال إنها انتصارات "الجيش الوطني الليبي".

ذلك التغير في الموقف الغربي من حفتر بدأ حينها من المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا في ذلك الوقت، جوناثان وينر، حيث أشاد بما أسماها "تضحيات جنود الجيش الوطني الليبي في مكافحة الإرهاب في بنغازي".

وفي إطار مساعي الغرب للتقرب من حفتر، دعا وزير الخارجية البريطاني، وريس جونسون، قبل أيام، إلى إشراكه في الحكومة، وأعلنت إيطاليا، المستعمر السابق لليبيا، عزمها فتح قنصلية لها في الشرق الليبي، الخاضع لسيطرة قواته، إضافة إلى عرضها معالجة جرحى قواته المصابين خلال مواجهات مع مناهضين له.

الصراع الروسي الغربي لكسب ود من يملك القوة في ليبيا له أسباب واضحة جدا، فدول الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها إيطاليا، تسعى إلى إيجاد حليف قوي في ليبيا، التي تعتبر نقطة عبور الأفارقة المهاجرين إلى القارة الأوروبية، على أمل القضاء على هذه الظاهرة.

بينما تسعى روسيا إلى الحصول على ذلك الحليف، على أمل زيادة نفوذها في الشرق الأوسط، وإيجاد موطئ قدم لها في البحر المتوسط، وهي مصالح يرى الطرفان المتنافسان أن حفتر يستطيع تحقيقها.

أضف تعليقك