الأربعاء , 22 نوفمبر 2017 - 03 ربيع الأول 1439 هـ

كيف أدخلت كهرباء غزة "اسرائيل" في الفخ ..وكيف ستتصرف؟

كيف أدخلت كهرباء غزة "اسرائيل" في الفخ ..وكيف ستتصرف؟

غزة/مداد/

كشف المحرر العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية ، ألكس فيشمان، امس الجمعة، عن أنه خلال اللقاءات بين مسؤولين إسرائيليين ومسؤولين من السلطة الفلسطينية، في الأشهر الأخيرة، ووصلت ذروتها بلقاء وزير المالية "الإسرائيلي"، موشيه كحلون، مع رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، تبين أن السلطة طلبت أن توقف بشكل كامل الدفع مقابل الكهرباء لقطاع غزة. وبحسب فيشمان فإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس  هو المسؤول عن هذه الخطوة.

وأضاف فيشمان أن "خطوة أبو مازن الأحادية الجانب هذه أدخلت "إسرائيل" إلى فخ. من جهة، لا مصلحة لإسرائيل بالتدخل بين السلطة وحماس وحسم الأمر لصالح حماس. ومن الجهة الأخرى، تصعيد الأزمة الإنسانية لا تظهر حاليا في خطة العمل للحكومة الإسرائيلية، التي تفعل كل ما بوسعها من أجل عبور الصيف بسلام إلى حين استكمال بناء العقبة (جدار تحت الأرض) حول قطاع غزة".

وتم التوصل إلى تفاهمات بين "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية، تقضي بخصم مبلغ 15 مليون شاقل شهريا من أموال الضرائب والجمارك التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة، وذلك من أجل تسديد الكهرباء لغزة، ما يعني أن تزويد القطاع بالكهرباء سيكون لثلاث ساعات بدل أربع ساعات.

وأشار فيشمان إلى أن إسرائيل تتمسك بالوضع القائم بكل ما يتعلق بالفلسطينيين عموما وبقطاع غزة خصوصا، بسبب عدم وجود خطة سياسية إسرائيلية حيال القضية الفلسطينية والمحافظة على الانقسام بين فتح وحماس.

وقال  فيشمان أن "هذا الانقسام يخدم الادعاء الإسرائيلي بأن السلطة لا تمثل كل المجتمع الفلسطيني، ولذلك لا يمكن لأي اتفاق معها أن يشكل أساسا لاتفاق دائم. وبكلمات أخرى: لا توجد لدى إسرائيل أية مصلحة بأن تتوصل السلطة إلى أية تفاهمات مع حماس، لأن هذا الأمر سيضر بالانقسام بين الضفة وغزة. وهكذا فإن إسرائيل سعيدة جدا من الضغوط التي تمارسها السلطة على قطاع غزة، وتظهر أبو مازن كمن ينكل بأبناء شعبه".

وتابع قائلا :" لكن من الجهة الأخرى، فإن "أزمة إنسانية في غزة لن تزيد من الضرر بصورة "إسرائيل" فقط، وإنما قد تقود إلى جولة عسكرية لا حاجة لها ضد حماس. ولذلك فإن الرد "الإسرائيلي" على الأزمة الحالية هي محاولة تجاوز السلطة الفلسطينية بواسطة جهة أجنبية تُحضر المال لدفع نفقات الكهرباء وتعيد الأزمة الإنسانية في غزة إلى حجمها الدائم".

من جانبه ذكر المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، اليوم أن "إسرائيل تبحث عن حلول التفافية لتخفيف التوتر بين السلطة وحماس، على أمل أن الأزمة، لا تتطور إلى مواجهة عسكرية أخرى بين إسرائيل وحماس".

واوضح المحلل ان "منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية بالمناطق" المحتلة، يوءاف مردخاي، أجرى اتصالات مع مندوبي دول، وطالبهم بـ"فتح محفظاتهم" لتسديد نفقات كهرباء غزة، لكن هذه الدول لم تبدُ أنها معنية بدعم القطاع بادعاء أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وصف حماس بأنها "حركة إرهابية". وأضاف هذا المحلل أن قطر، التي تبرعت دائما للقطاع، "تنحت جانبا"، على ضوء الأزمة الخليجية.

واشار الى ان  التقديرات الحالية في إسرائيل هي أن " مراقبة الأزمة  ولا تبدو أن هناك مؤشرات لاندلاع مواجهة عسكرية من جهة حماس موضحا انه إذا تصرفت إسرائيل بشكل مدروس وليس استفزازيا فلن تتطور الامور الى مواجهة.

يشار الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير حربه افيغدور ليبرمان زعما ان ازمة الكهرباء شان فلسطيني داخلي لا شان "لإسرائيل" به واكد ليبرمان ان اسرائيل لن تزود غزة بالوقود دون دفع ثمنه. 

أضف تعليقك