الأربعاء , 17 أكتوبر 2018 - 07 صفر 1440 هـ

مهرجانات "صيداوية أوح" لتنشيط الاقتصاد وإحياء التراث!

مهرجانات "صيداوية أوح" لتنشيط الاقتصاد وإحياء التراث!

غزة/مداد/

تشهد مدينة صيدا عاصمة لبنان الجنوبي في الآونة الأخيرة، سلسلة مهرجانات واحتفالات شعبية تراثية تعقد في أحيائها وأزقتها القديمة، برعاية بلدية صيدا، ووزارتي الثقافة والسياحة والمؤسسات والجمعيات الخيرية في المدينة.

 وتسهم بشكل كبير في تعزيز وتنشيط حركة السياحة الداخلية وإنعاش الأوضاع الاقتصادية في المدينة.

كما تهدف مثل هذه المهرجانات إلى إبراز جمالية المعالم التراثية لمدينة صيدا القديمة، التي بناها الفينيقيون قبل حوالى 6000 سنة. ورغم التطور العمراني ومرور السنوات، إلا أن المدينة ما زالت تحافظ على تراثها وعاداتها وتقاليدها، كالمأكولات الشعبية التراثية التي تُقدّم في المناسبات والفعاليات الثقافية والاجتماعية في المدينة.

فتميزت ليلتي السبت والأحد الماضيين في مدينة صيدا، التي تعرف بعروس الجنوب، بأنهما كانتا صيداويتان بامتياز، بكل فعالياتهما التي تضمنت نشاطات متعلقة بليلة المتاحف في صيدا القديمة، إضافة لمهرجان للحِرف والمأكولات الشعبية المرتبطة بتراث المدينة، نظمه نادي "روتاراكت صيدا" بالتعاون مع البلدية، بعنوان "مهرجان صيداوي أوح ".

واحتضنت المدينة القديمة وساحاتها وأزقتها بدءاً من خان الافرنج، سوق النجارين، حي مار نقولا، خان صاصي، قصر دبانة سوق الصاغة القديم، وصولاً إلى متحف عودة للصابون، آلاف الزوار من أبناء المدينة وخارجها من البلدات المجاورة.

وتنقل الزوار بين أكشاك خشبية عرضت فيها مأكولات وحلويات شعبية تشتهر فيها مدينة صيدا ولا توجد إلا فيها، كالكنافة بالجبن، مناقيش ماوي، سنيورة، فول مشوي وفول متبل وحمص، حلاوة، راحة الحلقوم، نعومة، سحلب، التمرية وغيرها..

كما تعرف الحضور على عادات وتقاليد مدينة صيدا الشعبية والتراثية والثقافية والفنية كالموسيقى والغناء والشعر والرسم والنحت وغيرها، إضافة لمراكز ومؤسسات المدينة كالمستشفيات والجمعيات.

وتخلل الحفل أيضاً، عروضاَ موسيقية فنية لفرق غنائية، بينها الفنان الصيداوي الشاب، أحمد العقاد الذي أشعل "خان الإفرنج" السياحي بصوته، واكتظ الصرح بالحضور لسماع أغنياته.

وكانت لجنة السياحة والتراث في بلدية صيدا، ومفوضية الجنوب في الكشاف المسلم، قد نظمتا، الأسبوع الماضي، يوماً تراثياً للتعريف بالمأكولات التراثية التي كانت سائدة في المدينة منذ أكثر من مئتي عام، تخللها إعداد أطول حبة راحة حلقوم بطول 12.5 متراً وهو رقم غير مسبوق.

وجال السياسيون اللبنانيون، أبناء المدينة الصيداوية، في أزقتها القديمة للاطلاع على وقائع المهرجانات وللاقتراب والتواصل أكثر مع أبناء المدينة.

واعتبرت النائب اللبنانية، بهية الحريري، أن "ما يميز مدينة صيدا القديمة عن غيرها من المدن التاريخية، أنها مدينة تعيش بناسها وأهلها وقاطنيها وتتفاعل مع بعضها، من خلال ما تختزنه من مقومات جاذبة ومرافق تراثية فتصبح بحد ذاتها مصدراً للنشاط والحياة".

وقال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، فؤاد السنيورة، إن "مدينة صيدا تقوم على كنز بحاجة لأن ننفض الغبار عنه لنطلقه"، مضيفاً: "صيدا من خلال هذا النهوض الذي تشهده منذ سنوات قادرة وبحاجة لتزخيم من أجل أن تعود مقصداً لكل اللبنانيين والزائرين للبنان ليروا ماذا تختزن هذه المدينة من قيم وتاريخ".

وأكدت رئيسة نادي "روتاراكت" – صيدا، دانيا دادا، إن "الهدف من الفكرة هو أن نشجع الناس على أن تأتي إلى المدينة، ونعزز الحركة الاقتصادية فيها من خلال هذا المهرجان، وأن نستعيد كيف كان يعيش أهلنا وأجدادنا هنا في المدينة القديمة، وتعريف الجيل الجديد بكل ما تشتهر وتتميّز به صيدا من تراث وحرف ومأكولات وحلويات".

وتعتبر هذه المهرجانات مقدمة لنشاطات سياحية وتجارية ستقام في شهر رمضان المبارك الذي سيبدأ في منتصف شهر أيار/ مايو المقبل.

أضف تعليقك